الشيخ السبحاني
15
سبع مسائل فقهية
ومثواه ، ويحتفل كلّ عام بميلاده وذكرى موته ، ويكرمه ويعظّمه حبّاً به ومودّة له . إلى هنا ثبت ، أنّ حبّ النبي وتكريمه أصل من أُصول الإسلام لا يصحّ لأحد إنكاره ، ومن المعلوم أنّ المطلوب ليس الحبّ الكامن في القلب من دون أن يرى أثره على الحياة الواقعية ، وعلى هذا يجوز للمسلم ، القيام بكلّ ما يعدّ مظهراً لحبّ النبي ، شريطة أن يكون عملًا حلالًا بالذات ، ولا يكون منكراً في الشريعة ، نظير : 1 - تنظيم السنّة النبويّة ؛ وإعراب أحاديثها ، وطبعها ، ونشرها بالصور المختلفة ، والأساليب الحديثة ، وفعل مثل هذا بالنسبة إلى أقوال أهل البيت وأحاديثهم . 2 - نشر المقالات والكلمات ؛ وتأليف الكتب المختصرة والمطوّلة حول حياة النبي وعترته ، وإنشاء القصائد بشتّى اللغات والألسن في حقّهم ، كما كان يفعله المسلمون الأوائل . فالأدب العربي بعد ظهور الإسلام يكشف عن أنّ إنشاء القصائد في مدح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان ممّا يعبّر به أصحابها عن حبّهم لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فهذا هو كعب بن زهير ينشئ قصيدة مطوّلة في مدح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منطلقاً من إعجابه وحبّه له صلى الله عليه وآله ، فيقول في جملة ما يقول : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيّم إثرها لم يُفْد مكبول نُبِّئتُ أنّ رسول اللَّه أوعدني * والعفوُ عند رسول اللَّه مأمول